الشهيد الثاني
302
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية
يقول : من قرأ خلف إمام يأتمّ به فمات بعث على غير الفطرة » ( 1 ) . ( والقراءة لغير السامع ) القراءة الجهرية ولو بالهمهمة ، لما تقدّم . ويمكن أن يريد غير السامع مطلقا حتّى لو كانت سرّيّة ، فإنّه أحد الأقوال في المسألة ، إلَّا أنّ الأشهر والمعروف من مذهب المصنّف ( 2 ) هو الأوّل ، بل سيأتي ما يدلّ على عدمه وهو استحباب التسبيح في الإخفاتية . ( و ) القراءة ( لمدرك الأخيرتين ) فيهما ، لقول الصادق عليه السلام في رواية عبد الرحمن بن الحجّاج حين سأله عن الرجل يدرك مع الإمام الركعتين الأخيرتين قال : « اقرأ فيهما فإنّهما لك أوليان ، ولا تجعل أوّل صلاتك آخرها » ( 3 ) . ( ورواية عمّار ) الساباطي ( عن الصادق عليه السلام بإعادة من لم يقرأ ، متروكة ) ، لشذوذها وضعف سندها . ( والتسبيح ) للمأموم ( في ) الصلاة ( الإخفاتية ) أجمع كالظهرين أو الركعة الإخفاتية كالأخيرتين ، وليكن التسبيح بالأربع ( و ) كذا يستحبّ التسبيح ( لمن فرغ من القراءة قبل الإمام ) حيث يستحبّ له القراءة كما إذا لم يسمع في الجهريّة الهمهمة ، أو يجب كما لو صلَّى خلف من لا يقتدى به ( وإبقاء ) المأموم ( آية ) إلى أن يبقى للإمام نحوها ( يركع بها ) ولا يضرّ التسبيح المتخلَّل بين القراءة كما لا يضرّ السكوت الطويل ، للنصّ والضرورة . ( والتأخّر عن أفعال الإمام باليسير ) بأن يؤخّر الشروع في الفعل إلى أن يشرع فيه الإمام لا التأخّر عن جميع الفعل . قال الصدوق رحمه اللَّه : « من المأمومين من لا صلاة له ، وهو الذي يسبق الإمام في ركوعه وسجوده ورفعه ، ومنهم من له صلاة واحدة ، وهو المقارن له في ذلك ، ومنهم من له أربع وعشرون ركعة ، وهو الذي يتبع الإمام في كلّ شيء فيركع بعده
--> ( 1 ) « الكافي » 3 : 377 باب الصلاة خلف من يقتدى به . ح 6 . ( 2 ) « الدروس » 1 : 222 ، « البيان » 226 . ( 3 ) « الكافي » 3 : 381 باب الرجل يدرك مع الإمام بعض صلاته . ح 1 ، « تهذيب الأحكام » 3 : 46 / 159 ، « الاستبصار » 1 : 437 / 1684 .